الرئيسية / صحة / هل يمكن تصحيح عمليات زراعة الشعر الفاشلة؟

هل يمكن تصحيح عمليات زراعة الشعر الفاشلة؟

انتشرت في الآونة الأخيرة عمليات زراعة الشعر بشكل كبير، وأصبحت حلا يلجأ إليه كثيرون ممن يعانون فقدان الشعر وتساقطه، ونتيجة لهذا الإقبال، انتبه من يرغبون في جني الأرباح إلى ذلك المجال، واعتبروه سوقا خصبة لممارسة تجارتهم، حيث امتلأت الساحة بالعديد من مراكز وعيادات زراعة الشعر غير المعتمدة أو المرخصة، والتي لها هم وحيد هو الربح، كذلك انتشر عدد من ممارسي زراعة الشعر يغر المؤهلين، والذين لم يحصلوا على الإجازات اللازمة لممارسة هذه المهنة، ما أوقع عدد كبير من الأشخاص في تجارب زراعة الشعر الفاشلة، منهم من لم يحصل على المظهر الجمالي الذي كان يتمناه، ومنهم من وقع في مشكلات أكبر من ذلك، وصلت في بعض الحالات إلى تشوهات يصعب علاجها. في هذا الموضوع نناقشنا  عمليات زراعة الشعر الفاشلة مع الطبيب يتكين باير التركي ، ونطرح السبل المتوفرة لحل الأضرار الناجمة عنها.

تظهر التقارير الرسمية والإحصائيات أن نسب نجاح عمليات زراعة الشعر تتجاوز حاجز الـ90 بالمئة، لكن تلك البيانات التي تعتمد عليها منظمات التجميل الدولية يكون مصدرها في الأغلب مراكز معتمدة ومتخصصة في مجال زراعة الشعر، ما يجعل الخطأ أو قلة المهارة في إجراء العملية أمر بعيد الحدوث، إضافة إلى أن مثل هذه المراكز تعتمد على معايير وضوابط دولية لتوفير السلامة والأمان للمرضى المقبلين على استعادة الشعر.

اسباب فشل زراعة الشعر

عمليات زراعة الشعر ونسب الفشل

قد يتبادر إلى ذهنك أن عمليات زراعة الشعر هي مجرد إجراء تجميلي بسيط، وذلك بسبب الدعاية الإعلامية والترويج التجاري المتزايد لمثل هذه العمليات، لكن الحقيقة أنها جراحة تحتاج لجراح تجميل متخصص في زراعة الشعر، وعلى دراية بما يمكن أن يحدث من مشكلات، وطريقة التعامل معها، إضافة إلى أنها تحتاج مكانا مجهزا، تتوفر فيه وسائل الأمان والسلامة اللازمة، حيث أن جراحات زراعة الشعر التجميلية قد تستغرق مدة تصل إلى ست ساعات في حالات معينة.

تقول الإحصائيات الصادرة عن جمعية جراحي التجميل الدولية ISAPS إن نسب فشل عمليات زراعة الشعر تتراوح ما بين 5 بالمئة و10 بالمئة، وذلك وفق البيانات التي تردها من مراكز زراعة الشعر سنويا حول العالم. لكن الفشل في مثل هذه الحالات غالبا ما يكون بسبب عدم الحصول على نتائج نهائية مرضية، يتوافق مع ما كان يتطلع إليه المريض من إجراء الجراحة، بيد أن المشكلات الأخطر والأكثر صعوبة تحدث بصورة عامة خارج مثل هذه الإحصائيات؛ بمعنى أصح في السوق السوداء لزراعة الشعر.

في مراكز زراعة الشعر المعتمدة يعكف الأطباء وجراحو التجميل على متابعة كل ما هو جديد، من تقنيات وأساليب زراعة الشعر، حيث نلحظ التقدم الكبير الذي طرأ على هذا النوع من الجراحات التجميلية، منذ ظهورها في منتصف القرن الماضي، وحتى يومنا هذا، ما جعل نسب نجاح زراعة الشعر مرتفعة كما لاحظنا، ومكن أيضا الكثيرين ممن لم يكن بمقدورهم خوض هذه التجربة، مثل حالات الصلع الكاملة، من القدرة على استعادة مظهرهم بمنتهى الأمان والدقة.

السؤال الذي علينا ان نطرحه الآن: هل يمكن تصحيح عمليات زراعة الشعر الفاشلة؟

وهذا ما سنناقشه في الجزء التالي من موضوعنا.

زراعة اللحية في تركيا

تصحيح زراعة الشعر الفاشلة

أصبح من الممكن الآن اتخاذ إجراءات تصحيحية لعمليات زراعة الشعر الفاشلة، وإن كانت نسبة التصحيح الممكن تتوقف على مدى الأضرار الناتجة عن العملية الأولى، وكذلك على مهارة وخبرة الطبيب الذي تقصده لحل مشكلتك، حيث يخضع بعض من خاضوا تجارب زراعة الشعر الفاشلة إلى عمليات تصحيحية، تهدف إلى تحسين النتائج الأولى، والتعامل مع ما ظهر من تشوهات أو عيوب. مثل هذه العمليات لا يمكن التهاون في البحث عن الجراح المناسب لها، كذلك فإنها تحتاج لإجراء العديد من الفحوصات الضرورية، للوقوف على حقيقة الحالة، والتعديلات التي من الممكن إجراؤها، وإطلاع المريض على النتائج التي من المتوقع تحقيقها.

وغالبا ما يطلب جراح التجميل إجراء الفحوصات التالية قبل اتخاذ قرار إجراء عمليات زراعة الشعر التصحيحية:

  • فحص مناطق فروة الرأس المانحة للبصيلات، لمعرفة سماتها، ومدى الأضرار التي لحقتها نتيجة العملية الأولى لزراعة الشعر، ومقدار البصيلات المتاحة لعملية جديدة.
  • أسباب فقدان الشعر بالمناطق المستهدفة، ومدى قابليتها لإجراء عملية زراعة شعر تصحيحية.
  • التأكد من دقة الفحوصات والتحاليل الخاصة بالعملية، مثل تحليل الدم والكبد، وفحوصات الضغط والسكر.
  • التاريخ المرضي للشخص، وأنماط فقدان الشعر الملاحظ ظهورها بين أفراد العائلة.
  • تحديد أسباب فشل العملية الأولى لاتخاذ الإجراء الأمثل، ومعرفة الزوايا والاتجاهات المناسبة لزرع الشعر، والعمق الأمثل للقنوات المستقبلة للبصيلات الجديدة، ما يضمن ثبات النتائج واستمرارها.

وفي الغالب يجب الانتظار لمدة عام كامل بعد عملية زراعة الشعر الأولى، حتى يتمكن الطبيب من إجراء جراحة تصحيحية، حيث تكون النتائج قد اكتملت تماما، وعرفت المشكلات الواجب التعامل معها بصورة واضحة، إضافة إلى أن مناطق حصد البصيلات تحتاج لمرور هذا الوقت حتى تستعيد عافيتها، لكي يتمكن الطبيب من حصد بصيلات جديدة منها دون إرهاقها، أو التسبب في مشكلات جديدة تضر مظهر تلك المناطق وكثافة الشعر بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *