الرئيسية / أخبار اقتصادية / ارتفاع أسعار الذهب عقب صدور بيانات قطاع العمل فى الولايات المتحدة عن شهر أبريل

ارتفاع أسعار الذهب عقب صدور بيانات قطاع العمل فى الولايات المتحدة عن شهر أبريل

لقد كانت للبيانات الضعيفة الصادرة عن وزارة العمل الأمريكية الخاصة بمعدلات التوظيف لشهر أبريل أثر إيجابي عليتداولاتالذهب حيث ظل محتفظا بمكاسبه التي حققها ، كما استقرت أسعاره بالقرب من حاجز 1300 دولار للأونصة ، ومنذ بداية هذا العام حققت أسعار الذهب مكاسب بنسبة 22% وخلال شهر نيسان/أبريل فقط حقق نسبة 5.8%.

وتشهد الأسواق عمليات تصحيح سلبية للعملات والمعادن بالإضافة إلي عمليات جني للأرباح ، لكن الذهب لم يتأثر كثيرا بما يحدث في الأسواق ، وظل قادرا علي إستعادة مكاسبه حتي وصل الفارق بين أعلي سعر وأدني سعر أكثر من 30 دولار ، حتي تراجع بشكل محدود يوم الخميس الماضي ووصل إلي مستوي 1270 دولار للأونصة.

وقد دعم تراجع أسعار الذهب يوم الخميس الماضي تجدد المخاوف في الأسواق حيال التوقع بإرتفاع الدولار عقب الإعلان عن بيانات قوية لسوق العمل الأمريكي يوم الجمعه لكن البيانات جاءت أقل مما كان متوقع حيث جاءت القراءة الفعلية بإضافة 160 ألف وظيفة وهو أدني مستوي سجلته منذ فترة طويلة في حين كانت التوقعات تشير إلي إضافة 203 ألف وظيفة الأمر الذي أثر سلبيا علي أداء الدولار الأمريكي.

بينما جاء معدل البطالة ثابت كما هو دون تغيير عند مستوي 5% ، وقد زادت هذه البيانات من الضغط السلبي علي أداء الدولار أمام الست عملات الرئيسية الأخري حيث وصل الدولار يوم الجمعه أمام الين عند مستوي 107 ين ، وإرتفع اليورو أمام الدولار عند مستوي 1.14 دولار ، في حين تخطي الجنيه الإسترليني أمام الدولار عند 1.14 دولار ، بينما إرتفع الذهب بأكثر من 20 دولار لتغلق تداولات الجلسة الأخيرة للذهب عند 1293 دولار للأونصة بفارق 7 دولار من سعر إفتتاح الجلسة .

وتشير جميع التوقعات إلي إرتفاع الذهب وإستقراره فوق حاجز 1300 دولار للأونصة خلال الفترة القادمة حتي إجتماع مجلس الإحتياطي الفيدرالي في شهر حزيران/يونيو القادم الذي سوف يقرر إستكماله لتنفيذ دورة رفع أسعار الفائدة أم تأجيلها .

وكل العوامل الحالية المحيطة بأسواق الذهب والمعادن الثمينة تدعم إرتفاعها بإستثناء قوة وأداء الدولار ، كما إن المعدن الأصفر يدعمه حجم الطلب عليه في أسواق المشغولات الذهبية خاصة في أسواق شرق آسيا ( الهند والصين ) بالإضافة إلي إستثمار الأفراد متمثلة في الذهب الخام والسبائك الصغيرة كما إن البنوك المركزية تحرص علي زيادة إحتياطيات الذهب لديها فتستمر في شراءه وأيضا الصناديق الإستثمارية وعلي رأسهم صندوق SPDR التي تزيد من حيازاتها للذهب .

وخلال الأشهر الماضية شهد تداول الذهب حالة من التذبذب بين عمليات الإرتفاع وتليها عمليات تراجع وكانت أخر مرة في شهر آذار/مارس حيث إرتفع الذهب ليصل إلي 1281 دولار للأونصة ثم تراجع ليسجل إنخفاضا عند 1207 دولار للأونصة بسبب قيام المستثمرين بعمليات جني للأرباح ، ومن المتوقع أن يحدث الآن مثل ذلك حيث أن كثيرا ممن أسس محافظهم من بداية أبريل حققوا أرباح تجعلهم يقومون بعمليات البيع وجني للأرباح لتصل الأسعار إلي أقل من 1270 دولار ، وسوف يكون للبيانات الإقتصادية المعلنة أثر كبير في نجاح تراجع أسعار الذهب حيث أن قوة البيانات ستكون داعمة للدولار وبالتالي سيتأثر الذهب سلبيا بذلك ، أما إذا كانت البيانات سلبية فسوف تحد من إرتفاع العملات الأوروبية وستجبر المستثمرين علي الإقبال علي الملاذات الآمنة وعلي رأسهم الذهب .

أما بالنسبة للفضة فقد إرتفعت منذ بداية الأسبوع لتصل إلي 17.91 دولار للأونصة لكنها تراجعت لتصل إلي 17.26 دولار للأونصة في مستهل تداولات يوم الجمعه بسبب تزايد المخاوف حيال قوة أداء الدولار عقب إيجابية البيانات المعلنة عن قطاع العمل الأمريكي ، لكن بعد البيانات الضعيفة التي أعلنت عاودت الفضة للإرتفاع لتصل إلي مستوي 17.60 دولار .

وتشير التوقعات إلي إستمرار إرتفاع أسعار الفضة لتصل إلي حاجز 18 دولار حتي إجتماع مجلس الإحتياطي الفيدرالي المقرر عقده في شهر حزيران/يونيو القادم ، بالإضافة إلي زيادة الطلب عليه في أسواق المشغولات الذهبية .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *